كمدوّن يتابع ما يُتداول على مواقع التواصل، لفت انتباهي حديث ينتشر كل رمضان تقريباً، مفاده أن التوجّه إلى ماكدونالدز بعد الإفطار بساعة وطلب ماك تشيكن قد يؤدي—بحسب الرواية—إلى إضافة ساندويتش آخر مجاناً «من تحت الطاولة»، وكأن هناك سراً يعرفه الجميع ولا يتحدث عنه أحد. لكن هل لهذه القصة أساس حقيقي؟

من أين جاءت الفكرة؟

عادةً ما تظهر مثل هذه الحكايات بسبب:

  • تجارب فردية حدثت في ظروف خاصة وتم تعميمها
  • الخلط بين عروض موسمية محدودة ومبادرات خدمة عملاء
  • مواقف ودّية من موظف تحولت إلى «قاعدة غير مكتوبة»
  • عناوين مثيرة تعيش على الغموض والتلميح

ومع تكرار النقل، تتحول القصة إلى «سر رمضاني».

كيف تُدار العروض في ماكدونالدز؟

ماكدونالدز، كعلامة عالمية، يعمل وفق:

  • سياسات واضحة وموحّدة بين الفروع
  • عروض مُعلنة عبر التطبيق أو اللوحات داخل المطعم
  • أنظمة محاسبية دقيقة لا تسمح بإضافة منتجات بلا تسجيل

أي عرض حقيقي—خصوصاً في رمضان—يُعلن بوضوح ويكون متاحاً للجميع دون همس أو تلميح.

لماذا يربط البعض الأمر برمضان؟

رمضان يشهد:

  • ازدحاماً أكبر بعد الإفطار
  • عروضاً فعلية على الوجبات
  • زيادة التفاعل بين الزبائن والموظفين

هذه الأجواء قد تخلق مواقف استثنائية تُفسَّر لاحقاً على أنها «حيلة سرية»، بينما هي في الواقع تصرّف عابر أو لفتة شخصية.

لماذا تنتشر القصة بهذه السرعة؟

السبب بسيط:

  • حب الناس للصفقات المجانية
  • سهولة الفكرة وقابليتها للتجربة
  • عناوين توحي بكشف «المسكوت عنه»
  • إعادة النشر دون التحقق من مصدر رسمي

ومع كل مشاركة، تزداد القناعة رغم غياب الدليل.

ما الذي يجب الانتباه له؟

الاعتماد على مثل هذه الروايات قد يؤدي إلى:

  • إحراج غير مقصود داخل المطعم
  • توقّعات لا تتحقق
  • تجاهل العروض الحقيقية المتاحة فعلاً

قصة إضافة ساندويتش مجاني عند شراء ماك تشيكن بعد الإفطار في رمضان تبقى ضمن الأحاديث المتداولة لا القواعد المعتمدة. العروض الحقيقية في ماكدونالدز تُعلن صراحة، وتكون متاحة للجميع دون أسرار.

في رمضان، الكرم الحقيقي يكون معلَناً… لا «من تحت الطاولة».

المنشور السابق المنشور التالي