في كل فترة، تظهر على الإنترنت قصص غريبة تمزج بين الواقع والخيال، ومن أكثرها تداولًا مؤخرًا رواية تتعلق بـ بنك الراجحي وأجهزة الصراف الآلي. القصة تحمل طابعًا غامضًا، وتدور حول ما يصفه البعض بأنه "ميزة مخفية" لا تظهر إلا في ظروف محددة.

بداية الحكاية

تقول الرواية إن الأمر يبدأ بشكل طبيعي جدًا:
تتوجه إلى أي جهاز صراف تابع للبنك في أول يوم من الشهر الميلادي، وتقوم بإدخال بطاقتك كالمعتاد. لكن المفاجأة — بحسب القصة — تكمن في الخطوة التالية.

الخطوة الغريبة

بدلًا من إدخال الرقم السري بالشكل المعتاد، يُقال إن عليك كتابته بشكل مقلوب. بعد ذلك، تنتظر لحظات… وهنا تبدأ القصة في أخذ منحنى مختلف تمامًا.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

وفقًا لما يتم تداوله، تتحول شاشة الصراف فجأة إلى اللون الأخضر، وتظهر قائمة غير مألوفة تحتوي على خيار غريب:
"استلام الهدية"

ويُقال إن اختيار هذا الخيار يمنح المستخدم مبلغًا يصل إلى 10,000 ريال بشكل فوري، وكأنه مكافأة خفية لا يعرفها إلا القليل.

لماذا صدّقها البعض؟

قد تبدو الفكرة خيالية، لكن انتشارها لم يكن عشوائيًا، بل ساعدت عدة عوامل على ذلك:

  • التفاصيل الدقيقة: تحديد وقت معين وطريقة إدخال الرقم السري.
  • عنصر المفاجأة: ظهور شاشة مختلفة يعطي إحساسًا بوجود سر.
  • الإغراء المالي: مبلغ كبير يجعل القصة جذابة.
  • الانتشار السريع: تداولها بين المستخدمين زاد من مصداقيتها لدى البعض.

الواقع خلف القصة

رغم حبكتها المشوقة، إلا أن مثل هذه الروايات لا تستند إلى أي أساس حقيقي. أنظمة الصراف الآلي تعمل وفق بروتوكولات أمان صارمة، ولا يمكن أن تتغير استجابتها بناءً على إدخال الرقم السري بطريقة مختلفة.

بين الحقيقة والخيال

تبقى هذه القصة مثالًا على كيفية تحوّل فكرة بسيطة إلى رواية واسعة الانتشار، خاصة عندما تجمع بين الغموض والإغراء. وبينما يستمتع البعض بتداولها، يفضل آخرون التعامل معها بحذر.

قصة "الشاشة الخضراء" في صرافات الراجحي قد تبدو وكأنها سر مخفي، لكنها في الواقع أقرب إلى حكاية متداولة لا أكثر. ومع ذلك، تظل مثالًا على قوة الخيال في عصر الإنترنت.

المنشور السابق المنشور التالي